*📜قصة الصحابي ميثم التمار مع الإمام علي عليه السلام📜*

6⃣
‏ ‏
*🐪 الـقـافـلـة*
_عندما مات معاوية بن أبي سفيان جاء إلى الحكم بعده ابنه يزيد، وكان يزيد شاباً في الثلاثين ‏من عمره، يشرب الخمر ويقضي وقته في اللعب واللهو مع الكلاب والقرود._ ‏
_لهذا امتنع الإمام الحسين عن مبايعته لأنّه ليس أهلاً للخلافة وإدارة شؤون المسلمين._
_وكان ‏أهل الكوفة قد ملّوا ظلم معاوية فأرسلوا إلى الإمام الحسين لكي يأتي إليهم ويخلّصهم من ‏ظلم بني أُمية._
_نقل الجواسيس ما يجري في الكوفة إلى يزيد، وكان يزيد يستشير سرجون وهو رجل ‏نصراني يحقد على المسلمين._
_أشار سرجون في تعيين عبيد الله بن زياد حاكماً على الكوفة إضافة إلى البصرة._ ‏

⛓ *الـسـجـن*
_عندما وصل عبيد الله بن زياد الكوفة بدأ بحملة اعتقالات واسعة وزجّ الكثير من المسلمين ‏في السجون، خاصّة أصحاب الإمام علي والذين يؤيدون الإمام الحسين عليه السَّلام_ . ‏
_وكان مصير ميثم السجن، وتلا ذلك اعتقال المختار الثقفي وعبد الله بن الحارث فكانوا في ‏زنزانة واحدة._
_عندما وقعت مذبحة كربلاء وقتل سبط النبي صلى الله عليه وآله وصل الخبر إلى السجناء ‏فتألموا._ ‏
_قال المختار لصاحبيه في السجن ميثم التمار وعبد الله بن الحارث_: ‏
*ـ استعدا للقاء الله، فهذا الظالم لن يتورّع عن قتل الناس جميعاً بعدما قتل الحسين.*
_فقال عبد الله بن الحارث:_
ـ *نعم إن لم يقتلنا اليوم فسيقتلنا غداً.* ‏
_فقال ميثم:_
ـ *كلا لن يقتلكما.*
_و التفت إلى المختار وقال:_ ‏
ـ *أخبرني حبيبي علي عليه السَّلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّك ستخرج وستثأر ‏من قتلة الحسين وأنصاره وتطأ بقدمك رأس الطاغية عبيد الله بن زياد.* ‏
_ثم قال لعبد الله بن الحارث:_ ‏
ـ *وأما أنت فستخرج وتتولّى حكم البصرة.* ‏

📿 *الإيمان*
_لقد وهب الله ميثماً إيماناً عميقاً، فكان صلِباً لا يخاف الظالمين._
_كان الناس يخافون من عبيد ‏الله بن زياد ويرتعدون أمامه، اما ميثم التمار فكان ينظر إليه بدون اكتراث._
_في زمن معاوية وابنه يزيد كان حبّ الإمام علي عليه السَّلام جريمة كبرى، يعاقبون عليها ‏كلّ من يتهم بها. ‏فكان الشرطة يطاردون أصحاب الإمام، يهدمون دورهم ويلقونهم في السجن أو يقتلونهم._ ‏
_كان الإمام علي يعرف ذلك، لهذا أوصى أصحابه._ ‏
_فقد قال لميثم ذات يوم:_ ‏
ـ *كيف أنت يا ميثم إذا دعاك بنو أمية إلى البراءة مني*. ‏
_قال ميثم:_
ـ *والله لا أبرأ منك.* ‏
_كان ميثم يعتقد أن البراءة من الإمام يعني براءة من الإسلام، والبراءة من الإسلام يعني ‏الكفر_. ‏
_فقال الإمام:_ ‏
*ـ إذن والله تقتل وتصلب*. ‏
قال ميثم: ‏
ـ *أصبر فإنَ هذا في سبيل الله قليل.* ‏
فقال الإمام: ‏
ـ *ستكون معي في الجنة.*

🏴اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد .

*مضيف وخدمة ثارالله*
🌐www.tharoullah.com